
أُلقيت يوم الجمعة، الثلاثين من محرَّم، سنة سبع وأربعين وأربع مئة وألف من الهجرة، في المسجد النَّبويِّ.
مترجمة إلى: 35 لغة
الإنجليزية – English الفرنسية – Français الأوردية – اردو الإندونيسية – Bahasa Indonesia الفارسية – فارسى التركية – Türkçe الروسية – русский البنغالية – বাংলা الصينية – 中文 الأسبانية – Español الألمانية – Deutsch الإيطالية – Italiano البرتغالية – Português هوسا – Hausa الهندية – हिन्दी الطاجيكية – тоҷикӣ المليبارية – മലയാളം الماليزية – Bahasa Melayu الألبانية – Shqip السواحلية – Kiswahili التاميلية – தமிழ் السويدية – svenska الكازاخية – Қазақ الفلاتية – Fulfulde الأمهرية – አማርኛ النيبالية – नेपाली भाषा بشتو – پښتو التايلندي – Thai الجورجية – ქართული اليابانية – 日本語 الكورية – 한국어 التيلجو – తెలుగు الأوزبكية – Oʻzbekcha الكردية – Kurdî البوسنية – Bosanski
إنَّ الحمدَ للَّه، نَحمدُه ونَستعينُه ونَستغفرُه، ونَعوذُ باللَّهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْدِه اللَّهُ فلا مُضلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هَاديَ له، وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّهُ وحدَه لا شريك له، وأشهد أنَّ مُحَمَّداً عبدُه ورسولُه، صلَّى اللَّهُ عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليماً كثيراً.
أمَّا بعدُ:
فاتَّقوا اللَّه عبادَ اللَّه حَقَّ التَّقوى، وراقبوه في السِّرِّ والنَّجوى.
أيُّها المسلمون:
من نِعَم اللَّه العظمى على عِباده إرسال الرُّسل إليهم؛ إذ لا سبيل إلى السَّعادة والفلاح في الدُّنيا والآخرة إلَّا من طريقهم، ولا مَعْرِفَةَ للطَّيِّب والخبيث على التَّفصيل إلَّا من جِهَتِهم، ولا يُنال رضا اللَّه البتَّة إلَّا على أيديهم، فالضَّرورة إليهم أعظم من ضرورة البَدَن إلى روحه، ولا بقاءَ لأهل الأرض إلَّا بآثار الرِّسالة الموجودةِ فيهم.
وقد أيَّدَ اللَّهُ المرسلين بآياتٍ وبراهينَ تدلُّ على صدق رسالتهم، قال سبحانه: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾.
والآياتُ والبيِّناتُ الدَّالَّةُ على نبوَّة نبِيِّنا مُحمَّد صلى الله عليه وسلم كثيرةٌ متنوِّعةٌ، وهي أكثرُ وأعظمُ من آيات غيره من الأنبياء، قال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾.
وبعد ظهورِ نبوَّةِ نبيِّنا مُحمَّد صلى الله عليه وسلم كَثُرَتْ طَلَباتُ المُشْرِكِينَ، وَتَنَوَّعَتِ اعْتِرَاضاتُهُمْ ، فاقترحوا عليه آياتٍ يأتيهم بها تكبَّراً وعناداً، فقالوا: لو أُنزل علينا كتابٌ لأخلصنا العبادة للَّه، قال سبحانه: ﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ * لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾، وبعد أن نزل القرآن ورَأَوْا ما فيه من المعجزات الباهرات قالوا: لولا نُزِّل هذا القرآن على رجلٍ عظيمٍ كبيرٍ مُبَجَّل في أعينهم من أهل مكَّة والطَّائف ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾.
ولمَّا عَجَزُوا عن تحدِّي اللَّه لهم بأن يأتوا بمثل القرآن أو بِبِعْضه، طَلَبوا من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم استبدالَ هذا القرآن بغيره ﴿قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾.
وحِين عَلِموا أنَّ استبدالَه ليس إلى النَّبيِّ، ورأوا القرآن يَنزِل مُنَجَّماً على الوقائع والحوادث؛ سألوه أن يَنزِل جملةً واحدةً مكتوباً ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾.
ثم زادوا في استكبارهم وعِنادهم؛ فاقترحوا عليه أن يصعدَ في سُلَّمٍ إلى السَّماء وهم ينظرون إليه، ثم يُنَزِّلَ على كلِّ واحد منهم كتاباً من السَّماء خاصّاً به يَقْرَؤُهُ، قال تعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾، قال مجاهدٌ رحمه الله: «مَكْتُوبٌ فِيهِ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ صَحِيفَةٌ: هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ».
وحِين أيقنوا أنَّ اللَّه أَيَّد مُحمَّداً صلى الله عليه وسلم بمعجزة القرآن، قابلوا رسالته بالتَّعنُّت والاستكبار، فقالوا: لولا أُنزِل عليه مَلَكٌ يُعِينه على ما هو عليه، ثمَّ زادوا في طِلْبَتِهم وقالوا: هَلَّا نزَلت علينا ملائكةٌ مُقْتَرِنٌ بعضُهم ببعض، متتابعين فوجاً بعد فوج، يخبروننا بأنَّك رسولُ اللَّه إلينا.
ثمَّ استكبروا على الخالق سبحانه وطلبوا أن يُكلِّمهم مُشافهةً من غير واسِطة بأنَّ محمداً رسولُه إليهم ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ﴾.
بل طلبوا أن يروا اللَّه عِيَاناً بأبصارهم ليخبرهم بصدق رسالته إليهم ﴿أَوْ نَرَى رَبَّنَا﴾.
ثم أُعجِبوا بأنفسهم فعَلَّقوا إيمانَهم برسالة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بإتيان الملائكة بالرِّسالة إليهم كما تأتي إلى الرُّسل ﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ﴾، فرَدَّ اللَّهُ عليهم ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾.
ولمَّا أَعيَتْهُم اقتراحاتُهم الدِّينيَّة عَمَدوا إلى اقتراحات دُنْيَوِيَّة للنَّبيِّ تعجيزاً له في زعمهم، فطلبوا منه وهو في مكة وهي وادٍ قفرٌ لا زَرْعَ فيه أن يكون له بُسْتَانٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ، ويُفَجِّر الأنهارَ خلالها تفجيراً.
وسألوه وهو لا يَجِدُ قُوتَ يَوْمِهِ أن يكون له بَيْتٌ من ذَهَب ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ﴾.
وأمَّا ما يخصُّهم من الدُّنيا فقالوا: لن نؤمن لك حتَّى تَفْجُر لنا في أرض مكَّة عيوناً تجري هاهنا وهاهنا.
ولمَّا لم يتحقَّق لهم ما سألوه، طلبوا من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إنزال العذاب عليهم ﴿أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، ومن اغترارهم بأنفسهم سألوه تعجيل العذاب ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾، بل عيَّنوا نوعين من العذاب يريدونه، وهما إسقاط السَّماء عليهم قِطَعاً تُهلِكهم ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً﴾، أو إمطارُ حِجارةٍ عليهم من السَّماء ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾.
ومِن عُتُوِّهم؛ إذا تأخرتْ إجابةُ اقتراحهم في آيةٍ من الآيات قالوا للرُّسول مستهزئين به: هلَّا أنشأت آيةً من عندك ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي﴾.
وقد بيَّن سبحانه أنَّه قادرٌ على إنزال الآيات، وأنَّها ليست إلَّا عنده ﴿قُلْ إِنَّمَا الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾، ولا شأنَ لرُسُله ولا لأحدٍ من خَلْقِه فيها ﴿وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾.
ولم يُحَقِّق لهم الرَّبُّ سبحانه ما يقترحونه؛ لجهلهم بحكمة اللَّه في ذلك ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾، ولأن ما طلبوه من الآيات لا يوجِب إيماناً، فقد سألها الأوَّلون وأُعطُوها ولم يؤمنوا، فكان هلاكُهُم واستئصالُهُم، قال تعالى عنهم: ﴿ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ * مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾، وحِين سأل حواريُّ عيسى ابنِ مريم أن ينزِّل عليهم مائدة من السَّماء، قال اللَّه لهم: ﴿إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾.
وكان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَضِيقُ صَدْرُهُ من أقوالهم واقتراحاتهم ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾، وكان يقول: «لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ» (رواه الترمذي)، واللَّه يأمره بالصَّبر وكثرة العبادة والإعراض عن الجاهلين، ويُخبره بِمَقْصِدِ الرِّسالة وهي النِّذارة والبِشارة.
وبعد، أيُّها المسلمون:
فاللَّهُ أرسل مُحمَّداً صلى الله عليه وسلم بآياتٍ وبراهينَ ظهرت قبل مَولدِه كالبشارة به في الكتب السابقة وذِكر صفاته، وفي حياته ولم تَزَلْ متتابعةً يتلو بعضُها بعضاً، وتوفِّي رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم وهي أكثرُ ما كانت، وهي باقيةٌ إلى يوم القيامة، وأعظمُها القرآن الكريم الذي أَعْجَزَ أهل الأرض بفصاحته وبلاغته ومعانيه، قال سبحانه: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ * أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾، فمَنْ أراد معرفةَ صدق الرِّسالة وجَلاءَ بَراهينها فَعَليه بالقرآن العظيم، قال عليه الصلاة والسلام: «مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ البَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْياً أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعاً يَوْمَ القِيَامَةِ» (متفق عليه)، قال شيخ الإسلام رحمه الله: «وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ: أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَرْسَلَ نَبِيّاً وَأَتَى بِآيَةٍ دَالَّةٍ عَلَى صِدْقِهِ؛ قَامَتْ بِهَا الحُجَّةُ، وَظَهَرَتْ بِهَا المَحَجَّةُ، فَمَنْ طَالَبَهُمْ بِآيَةٍ ثَانِيَةٍ لَمْ تَجِبْ إِجَابَتُهُ إِلَى ذَلِكَ، بَلْ وَقَدْ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَاءَ بِآيَةٍ ثَانِيَةٍ طُولِبَ بِثَالِثَةٍ، وَإِذَا جَاءَ بِثَالِثَةٍ طُولِبَ بِرَابِعَةٍ، وَطَلَبُ المُتَعَنِّتِينَ لَا أَمَدَ لَهُ».
وليس للمرسَل إليهم أن يَقترِحوا من الآيات ما يريدون، ولا يشترط لِصِدْق النُّبوَّةِ وتقرير الرِّسالة تحقيقُ اقتراحاتِ المُشركين، وما سألوه لا يستلزم الهُدَى، بل يستلزم إقامة الحُجَّة، واللَّه لم يُجْرِ العادةَ بإظهارِ الآياتِ المقتَرَحةِ إلَّا للأمة الَّتي حَتَّمَ بعذابِها واستئصالِها؛ فليحذر العبد الاستهانة بجناب الربوبية، أو الاستهانة بمقام الرسالة، فمن لم يُعَظِّمهما هلك.
أعوذ باللَّه من الشَّيطان الرَّجيم
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾.
بارك اللَّه لي ولكم في القرآن العظيم …
الحمدُ للَّه على إحسانه، والشُّكر له على توفيقِه وامتنانِه، وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّهُ وحدَه لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أنَّ نبيَّنا مُحمَّداً عبدُه ورسولُه، صلَّى اللَّه عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليماً مزيداً.
أيُّها المسلمون:
دينُ الإسلام مبنيٌّ على أصلَيْن: تحقيقُ شهادة أن لا إله إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحمَّداً رسول اللَّه، وكلَّما كان الرَّجلُ أتبعَ لمُحمَّد صلى الله عليه وسلم؛ كان أعظمَ توحيداً للَّه وإخلاصاً له في الدِّين، وإذا بَعُد عن متابعته نقص من دِينه بحسب ذلك، وقد نال أبو بكر رضي الله عنه منزلة الصِّديقيَّة لمبادرته بتصديق النَّبيِّ، قال عليه الصلاة والسلام: «إِنِّي قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً، فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ، وَقالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ» (رواه البخاري)، فمَن قَبِل رسالة اللَّه واستقام عليها فهو من خير البَرِيَّة
ثمَّ اعلموا أنَّ اللَّه أمركم …